الخميس، 12 أبريل 2012

التذكير بملف التنصير في البحرين (2)

بين يدي الجزء الثاني :

في الجزء الماضي ناقشت كلام الأخت وفاء جناحي، والذي كان ظاهره يتجاوز ضرورة أول أركان الإسلام (شهادة ألا إله إلا الله محمد رسول الله) والتي هي مفتاح النجاة، دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة الإسلامية، فحرَصْت على نقل كلامها من مقال آخر لها لتوضيح أن الأخت مسلمة وتفخر بإسلامها كما صرحت، ولكنها تتصور أن من تنافح عنهم ليسوا مشركين بالله! وقد نقلت لها حقيقة معتقدهم ونص كلامهم الصريح والواضح في ألوهية المسيح ..
ولكن الكاتبة لم تتعرض لموقف هؤلاء الذين تحسن الظن بهم من خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله على وسلم، فحَكَمَت لهم بالنجاة لمجرد أنها ظنتهم غير مشركين، مع أن هذا لو صح غير كاف حتى يؤمنوا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، ولا أدري هل كانت تحسن الظن بهم أيضا متوهمة أنهم يؤمنون بنبوة سيدنا محمد ؟! أم أنها لا تعلم أن الإيمان بنبوته ضروري للخلاص والنجاة ؟! وماذا عن موقفهم من القرآن الكريم ؟! هذه قضايا لم نتطرق إليها مع خطورتها البالغة لأنها مرحلة لاحقة، فلا فائدة من الكلام عليها الآن حتى ننتهي من إقناع الكاتبة بضرورة الركن الأول وهو التوحيد للخلاص والنجاة، وأن من نافحت عنهم ومدحتهم ليسوا موحدين بل معتقدين لألوهية بشر وهو المسيح عليه السلام، ولهذا اقتصرت في مناقشتي على أن أبين لها خطأ ظنها في هذا الجانب على الخصوص.

خطة التنصير القديمة وتطورها :

كان المنصرون يواجهون المسلمين بطريقة مكشوفة، ويعرضون عليهم مباشرة الإيمان بعيسى ربا ومخلصا !! هكذا بكل صفاقة، والنتيجة بلا ريب كانت مخيبة لآمالهم دائما، وقبل أكثر من 100 عام تغيرت الخطة التنصيرية، إذ صرح المنصر الأمريكي الشهير ـ والذي استقر في البحرين مدة طويلة ـ صوموئيل زويمر بكلام خطير في أحد مؤتمرات التنصير العالمية سنة 1910م قال فيه:



((لقد جربت الدعوة إلى النصرانية في أنحاء الكرة من الوطن الإسلامي؛ وأن تجاربي تخوّلني أن أعلن بينكم على رؤوس الأشهاد أن الطريقة التي سرنا عليها إلى الآن لا توصلنا إلى الغاية التي ننشدها . فقد صرفنا من القوت شيئاً كثيراً، وأنفقنا من الذهب قناطير مقنطرة، وألفنا ما استطعنا أن نؤلف، وخطبنا ما شاء الله أن نخطب، ومع ذلك فإننا لم ننقل من الإسلام إلى النصرانية إلا عاشقاً بَنَى دينَه الجديد على أساس الهوى، أو نصاباً سافلاً لم يكن داخلاً في دينه من قبل، حتى نعده قد خرج عنه بعد ذلك، ولا محل لديننا في قلبه حتى نقول إنه دخل فيه .
ومع ذلك فالذين تنصّروا، لو بيعوا بالمزاد لا يساوون ثمن أحذيتهم، فالذي نحاوله من نقل المسلمين إلى النصرانية، هو أشبه باللعب منه بالجد، فلتكن عندنا الشجاعة الكافية لإعلان أن هذه المحاولة قد فشلت وأفلست. وعندئذ يجب علينا قبل أن نبني النصرانية في قلوب المسلمين أن نهدم الإسلام من نفوسهم، حتى إذا أصبحوا غير مسلمين سهل علينا أو على من يأتي بعدنا أن يبنوا النصرانية في نفوسهم أو في نفوس من يتربون على أيديهم. إن عملية الهدم أسهل من عملية البناء، في كل شيء إلا في موضوعنا. لأن هدم الإسلام في وجدان المسلم معناه هدم الدين على العموم، وهى خطة مخالفة لما ندعو إليه، لأنها خطة إلحاد وإنكار للأديان جميعاً، ولكن لا سبيل إلى تخليص المسلمين من الإسلام غير هذا السبيل)) اهـ.

ويقول هذا المنصر أيضا:

((إن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية، ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية؛ فإن في هذا هداية لهم وتكريماً. إن مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام، ليُصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها، وبذلك تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية. لقد هيأتم جميع العقول في الممالك الإسلامية لقبول السير في الطريق الذي سعيتم له، ألا وهو إخراج المسلم من الإسلام ..)) اهـ.

هذا اعتراف شهير وخطير من أشهر المنصرين في العالم قبل ما يزيد على 100 عام، وأنا أظن أن زويمر يعكس بهذا فشله الفاضح في البحرين على الخصوص والتي كانت واقعة تحت سيطرة الإنجليز كليا، وكانت مقر بعثته التنصيرية، ومع هذا لم يفلح في مسعاه في هذه البلدة الطيبة.


وبعد عقود من الزمن يشهد المؤرخون بأن المنصرين في البحرين قد فشلوا فشلا ذريعا.
يقول المؤرخ الريحاني ـ وهو نصراني ـ في كتابه "ملوك العرب" عن المنصرين في البحرين:

(وهم في مدة خمسين سنة لم يتمكنوا من هداية خمسة من المسلمين فما الفائدة من التبشير إذن)

البحرين بعد 100 عام من خطة التنصير :

البحرين بلدة طيبة مسلمة مستمسكة بدينها، كانت كذلك إلى عهد قريب، وكان لا بد للمنصرين من سلوك خطة زويمر الثانية، وهي هدم الإسلام في نفوس المسلمين، وتحطيم أخلاقهم ..

وخلال 100 عام إلى اليوم طور المنصرون خطة زويمر هذه، وعرفوا كيف يستغلون الحروب، والمجاعات، والكوارث، والنكبات، والفتن الطائفية، وكيف يتلونون ويظهرون في مظاهر جديدة ومنظمات وجمعيات للعدل والإنسان والمرأة والاقتصاد الحر .. ومختلف التسميات .. وكيف يتحكمون في وسائل الإعلام والتكنلوجيا، وكيف يستغلون الأيتام والمرضى وذوي الفاقات والعاهات، وكيف يتاجرون بالعري وجسد المرأة والغراميات .. لقد شوهدوا ينشطون في كل هذه الحالات، ويزداد تركيزهم في الدول الغنية والخليجية على بث الفسق والفجور وترويج الأفكار الإلحادية والهدامة وتحطيم القيم الأخلاقية، وهذه هي مرحلة الهدم التمهيدية، وهم يعملون في سرية وتكتم وهدوء، ومن أشد ما ابتكروه لإبعاد المسلمين عن دينهم إنشاء المدارس الخاصة حيث يتمكنون من التحكم فيها !! وحيث لا أثر للمبادئ الإسلامية، وستكون بيئة خصبة لعزل الناشئة عن محيطهم الإسلامي ووضعهم في حاضنة جديدة بعيدة عن أفكار الإسلام، قريبة من أفكار النصرانية ..

إن نظرة عابرة على مدارس البنين والبنات، والأسواق والمجمعات، والمؤسسات والأندية في البحرين .. لكفيلة بإثبات التغير الكبير الذي طرأ على البحرين في الحقبة الأخيرة، وهو تغير يعكس تأثرا وافتتانا بالغا بالغرب، يتمثل بوضوح في التقليد الأعمى لكل بدعة غربية، فهل معنى هذا أن البحرين باتت مستعدة للتنصير ؟؟

تقرير عبارة عن قطرة من مطرة :

هذا التقرير الصغير بعثه إلي بعض الدعاة إلى الله تعالى، وهو متواضع جدا مقارنة بالواقع، بحيث يعتبر هذا التقرير لا شيء أبدا أمام أي بحث استقرائي آخر .. بل يمكن إعداد مجلدات ضخمة في هذا الباب .. وقد كُتب هذا التقرير بعد شهر مايو من سنة 2009 ولكن النزر اليسير الذي فيه يكفي لإعطاء فكرة جيدة عما نحن عنه غافلون، وقد رأيت أن أعرضه على إخواني المسلمين لينتبهوا من غفلتهم، وسأنقل جُلَّ ما ورد في هذا التقرير، يقول التقرير :

·  نشرت جريدة الأيام البحرينية بتاريخ الأول من مايو 2009 أن أمريكية تهجمت على النبي صلى الله عليه وسلم أثناء محاضرة لها في إحدى الجامعات الخاصة، وبالتحقيق ثبتت التهمة عليها وعلى أمريكي معها، ومع أن العقوبة تقضي بسجنهما لكن سمح لهما بالفرار !!
·  وفي نفس هذا التاريخ أذاعت قناة الجزيرة على مدى أيام فلما صوره أحد الجنود الأمريكيين بخصوص قيام أفراد من الجيش الأمريكي بنشر أناجيل مترجمة في أفغانستان، والفيلم يظهر محاضرة تنصيرية ..
·  ارتداد شخص مسلم واعتناقه النصرانية علنا في أفغانستان حسب إذاعات العالم ..
·  اكتشاف شبكة من كوريا الجنوبية للتنصير في أفغانستان منذ أول أيام الغزو الأمريكي ..
·  علماء أفغانستان يقدمون شكاوى مستمرة من خلال القنوات كالجزيرة من مشكلة انفلات الشباب الأفغاني والبعد عن الدين ! وهي مقدمات الخطة التنصيرية ..
·  صحفي مصري يتم تعميده (طقس الدخول في النصرانية) على يد بابا الفاتيكان، والفيلم موجود على يوتيوب.
·  بدأت حملة مكثفة على الإنترنت لتنصير الشباب المسلم المتحدث بالإنجليزية ومازالت. (أسماؤهم موجودة لدينا)
·  ظهور عدد من المرتدين عن الإسلام إلى النصرانية على الإنترنت والقنوات بهدف الهجوم على الإسلام ومنع انتشاره !! مثل وليد شعيبات ونوني درويش والتي كان والدها أحد أبطال الجيش المصري.
·  مدرس أوروبي في إحدى المدارس الخاصة في البحرين يقول للطلاب في درس اللغة الأجنبية أن (الله) ليس اسم الإله بل هو من صنع البشر. (المعلومات متوفرة لدينا)
·  كتاب الدراسات الاجتماعية الذي يدرس في بعض مدارس البحرين الخاصة يحمل مغالطات تاريخية ودينية. (هناك تقرير خاص عنه)
·  ملاحظات على المدرسين الأمريكيين في البحرين والسعودية. (تتوفر لدينا الأدلة التي تكشف اتجاهاتهم التنصيرية)
·  قيام المنصرين من كل الجنسيات بزيارة مركز أحمد الفاتح في البحرين لكي يتدربوا. (بعضهم يتحدث العربية) !
·      زيارة المنصرين للسجون في البحرين ثلاث مرات كل أسبوع !
·  زيارة المنصرين لمستشفى السلمانية وإعطاء المرضى المسلمين تماثيل المسيح. (شاهدة عيان)
·      منصرة تحاول تنصير خادمة مسلمة تعمل لدى أسرة بحرينية. (البيانات متوفرة)
·  فتاة تونسية اصطحبها أبوها إلى مركز الفاتح بالبحرين لتعرضها لمحاولة تنصير.
·  سيدة مصرية متزوجة من ألماني مسلم يتعرضان للتشكيك من أربعة مسيحيين : ألمانيان ومصريان. (البيانات متوفرة)
·      سيدة أندونيسية كادت تخرج من الإسلام بسبب عملية تنصير. (البيانات متوفرة)
·  شاب بحريني شيعي تعرض لمحاولة تنصير من قبل أمريكية ولجأ لبعض الدعاة، وقد قال الشاب : "إن الشيعة والسنة منشغلون بحرب بعضهم بينما الشباب يتم تنصيرهم في الجامعات". (البيانات متوفرة)
·  شاب بحريني كان معروفا بالالتزام وطلب العلم ثم تغير تماما وبدأ يردد شبهات المنصرين. (البيانات متوفرة)
·  زوجة هندية ـ تعاني من مشاكل زوجية ـ تعرضت للتنصير من أمريكي. (البيانات متوفرة)
·  شاب بحريني يدرس في إحدى الجامعات الخاصة في البحرين وجد كتبا تنصيرية في قاعة المحاضرة. (البيانات متوفرة)
·  إيطالية تتبنى فتاة صومالية وتعمل على تنصيرها مصرحة بأنها تعمل على ذلك بالحب لا بالسيف !
·  منصرة اسمها "جوديث" تزور جامع الفاتح في البحرين مع أطفال من فريق الكشافة ورفضت احترام الجامع بارتداء الزي الشرعي ثم بدأت بمحاولة تنصير بعض النساء وسجلت عبارات من الكتاب المقدس في دفتر الزيارة. (البيانات متوفرة)
·  حملة في الغرب لتبني أطفال المسلمين الفقراء لتنصيرهم عن طريق الأغنياء والمشاهير في الغرب مثل مادونا وجون مكين مرشح الحزب الجمهوري، وقد تم كثير من ذلك بمساعدة الراهبة تريزا !
·  أذاعت الجزيرة أن سيدة من تنزانيا تناشد المسلمين مساعدتها ماديا لأنها تربي حوالي 100 يتيم من أبناء المسلمين الذين أنقذتهم من ملاجئ المنصرين.
·  مؤسسة مسيحية في مصر تتبنى مشروعا لانتشال أطفال الشوارع من الضياع حسب الأهرام المصرية.
·  ضجة إعلامية عن قيام فرنسيين بخطف أطفال مسلمين من تشاد تدخل فيها الرئيس التشادي نفسه لمنع طيارتهم من السفر.
انتهى التقرير الصغير، وللبحرين فيه نصيب كبير.

والمزعج حقا أن هذا غيض من فيض !! وأن كل هذه البيانات التي اشتمل عليها التقرير حدثت في فترات متقاربة جدا !!! وأن هذا كله ما تم رصده في العلانية دون تكلف البحث عنه !!! فإذا كان الحال هكذا في زمن قريب وفي العلانية ودون تكلف وفي أماكن محدودة، فكيف يكون الحال لو تكلفنا إحصاء ما يجري في السر والعلن خلال سنوات في بلاد الإسلام وغيرها؟؟؟

إلى هذه اللحظة لا توجد أي نشرة معلنة لرصد حركات المنصرين في البحرين، ولم نشاهد بعد أي بحث أو دراسة حول هذا الموضوع في البحرين.

مثال تنصيري صارخ بين يدي :

أعرض هنا للمسلمين ـ وللأخت وفاء جناحي خاصة ـ مثالا صارخا على الكفر والشرك بالله تعالى يُنشر هنا في البحرين باسم التنصير والدعوة إلى عبادة يسوع المسيح في غفلة من المسلمين .. حتى تعرف الأخت الكاتبة ماذا يريد هؤلاء بالتحديد ..



"جوش ماكدويل" منصر أمريكي مشهور، كانت له مناظرة مشهورة مع أحمد ديدات، وقد ذكره ديدات في كتابه : (أساقفة إنكلترا وألوهية المسيح) قال عنه:




ألف هذا المنصر كتبا عديدة في اللاهوت المسيحي، ومن بينها كتابه (نجار وأعظم) :



وصلتني نسخة من هذا الكتاب ومعها رسالة أعرضها عليكم بصورتها :


هذا ما يحدث في البحرين ونحن غافلون، هناك فلل في الجفير هي عبارة عن كنائس، هناك بحريني كان مسلما وتنصر !! هناك استهداف واضح لفئات وأماكن بعينها، وكتاب المنصر جوش ماكدويل يوزع فيها وفي المجمعات والجامعات، ويستهدفون فئات معينة من الناس، فما الذي يدعو إليه جوش في كتابه هذا؟؟؟

أعرض عليكم أمثلة ثلاثة من هذا الكتاب وأدع الحكم لكم :





وهذا غيض من فيض .. والخلاصة أنها دعوة لاعتقاد أن المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام هو الله !! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ..

إذن فهؤلاء القوم ـ كما رأيتم ـ لا يعبدون الله الواحد المنزه عن الصاحبة والولد والذي لا يشبه شيئا من المخلوقات، وهو ما يؤكد للأخت وفاء خطأ تصورها عنهم أنهم لا يشركون بالله تعالى ..

قد يقول قائل : إن سخافة كهذه التي يعرضها جوش ماكدويل لا تنطلي على مسلم يعرف مبادئ الإسلام؟؟
فنقول له : إن هؤلاء لا يستهدفون أئمة المساجد ورجال الدين الإسلامي، هؤلاء يستهدفون نوعا من الناس يشعرون بأنهم لم يحظوا بتعليم إسلامي جيد بسبب المدارس الخاصة أو التعليم الغربي أو لظروفهم الخاصة كاليتامى والفقراء أو من يحتاجون لمد يد العون كالمنكوبين والمظلومين الذين قد يميلون إلى من يعينهم ..

وعلى كل حال فما من شك أن جهود المنصرين في كل مكان تعتمد على فكرة إقناع الناس بألوهية المسيح، ولا شك أن هذه الفكرة شرك وكفر واضح وصريح، وهو ما جاءت الأنبياء والرسل بمحاربته ودحضه، وهو ما نزل القرآن الكريم للتحذير منه ونهي الناس عنه ..
إن جهل المسلم بأوليات ومبادئ الإسلام يجعله فريسة سهلة للمنصرين والدعاة إلى الكفر والشرك، فلا يصح إسلامه حتى يؤمن بالتوحيد ويتبرأ مما سواه ..
ومن أشهر أسباب الجهل بمبادئ الإسلام ترك تعليم الأبناء وإهمالهم، أو الزج بهم في بعض المدارس الخاصة التي لا توفر تعليما إسلاميا كافيا فتعتبر بيئة خطرة على أبناء المسلمين.
كما أن التقصير في رعاية الفقراء وأيتام المسلمين يوقعهم في شراك المنصرين.
ويعتبر الظلم والاضطهاد من جملة أسباب نفرة المسلم من المسلم، ولجوء المسلم إلى ديار النصارى حيث يكون صيدا سهلا .
كما أن تقصير المسلمين في طبع وتوفير النشرات والمواد المضادة للنصرانية هو أيضا من أسباب انتشار التنصير ..

لقد أطلت في هذا المقال لأنني رأيت في كلام الكاتبة الأخت وفاء جناحي من حسن الظن برؤساء النصارى ما ذكرني بملف التنصير هذا، وأشعرني بأننا مقصرون في التوعية والتفهيم حتى خفيت حقيقة هؤلاء عن كاتبة مسلمة بحيث لم يتوفر لها تصور صحيح لأفكار المنصرين.

في الختام أدعو جميع المسلمين إلى أخذ الحيطة والحذر والاهتمام بأبنائهم وتعليمهم جيدا منذ الصغر وحدانية الله تعالى وعظمته وأنه ليس كمثله شيء وأنه منزه عن الصاحبة والولد .. إلخ فإن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر.

والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله.  





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق