السبت، 21 يناير 2012

تعليقات وردود على مقال رد السنة والشيعة

الهوامش البديعة
على "رد السنة والشيعة"

كتب إلي أحد إخواننا المشايخ بالملاحظات التالية أذكرها مختصرة ثم أجيب عليها:



"والعرف مقدم على اجتهاد المجتهد"

كلام مجمل لا يتضح معناه، ولا يتبين تعلقه بمسألتنا، فإن أردتم أن العرف يحدد البغاة من المحاربين فغلط قطعا، لأن البغي له حدوده وتعريفه الذي لا يغيره عرف ولا غيره، وإن أردتم معنى آخر غير هذا فلا بد من بيانه.

"لم تفرق بين التأويل السائغ والتأويل المعاند والذي قال عنه الخليل صاحب المختصر : "وضمن المعاندين النفس والمال".

نص كلام الإمام أبي المودة خليل بن إسحق المالكي في مختصره هكذا: (وضمن المعاندُ النفس والمال) وقد قال خليل قبل هذا: (ولم يضمن متأول أتلف نفسا أو مالا) والمعاند من لا تأويل له أصلا لا سائغ ولا غير سائغ، قال في "منح الجليل" شارحا للمعاند: (( المعاند ) أي المجترئ على البغي بلا تأويل) اهـ. فزال الاعتراض، لأنه خارج عن البحث فمسألتنا فيها تأويل بلا شك.
والتأويل الباطل الذي لا يسوغ مثلوه بتأويل المرتدين، فلا مدخل له في مسألتنا، لأن التأويل في مسألتنا ظاهر وسائغ، وهو دعوى المظالم المتنوعة المجمع على وجودها، ولا شك أن خروج أهل الجمل وصفين كان ثأرا لأمير المؤمنين عثمان الشهيد رضي الله عنه المقتول ظلما، فكيف بمجموعة من المظالم المتنوعة المتفق على وجودها، والتي منها تعطيل بعض أحكام الشريعة؟ وقد ذكر في "الإقناع" من كتب السادة الشافعية مثالا لتأويل سائغ ولكنه فاسد فسادا غير مقطوع به قال:
(كتأويل الخارجين من أهل الجمل وصفين على علي رضي الله تعالى عنه بأنه يعرف قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه ولا يقتص منهم لمواطأته إياهم) اهـ. وهذا شبيه بتأويل كثير من معارضة البحرين الزاعمين أن المتنفذين يتسترون على مرتكبي المخالفات والجرائم، فهذا إن كان فاسدا ففساده غير مقطوع به، وهذا معنى التأويل السائغ.
ولو فرضنا أن تأويلهم غير سائغ فقد قال الإمام السرخسي الحنفي في المبسوط : (فأما بعدما صارت لهم منعة فقد انقطع ولاية الإلزام بالدليل حسا فيعتبر تأويلهم ـ وإن كان باطلا ـ في إسقاط الضمان عنهم كتأويل أهل الحرب بعدما أسلموا ) اهـ. فتمعن في هذا.
وفاتكم ـ وأنتم تنقلون كلام خليل المالكي ـ في مسألة المعاند فاتكم أن العناد مؤثر في حال الخروج على إمام عادل، وأما غيره كحال أكثر سلاطين الزمان فقد قالوا بأن : (الخارج على غير العدل كالمتأول) اهـ. وسترى مثل هذا عند عبد القادر عودة الذي استشهدت به 2/700، 703.

"أنك لم تفرق بين القراءة السياسية والقراءة الشرعية والحكم على الشيء فرع عن تصوره"

هذه التفرقة بين قراءة سياسية وقراءة شرعية ما الدليل على مشروعيتها أصلا؟ ومن قال بأن كلام الفقهاء بمعزل عن تقييم الوضع وفهم الواقع؟ بل أهل السياسة هم غالبا من يقيمون الوضع بعيدا عن أحكام الشريعة الإسلامية، ثم إن أهل السياسة أيضا يختلفون في قراءاتهم وتقييمهم، وولاة الأمر في البحرين أليسوا من أهل السياسة؟ فما بال سياستهم تخالف سياستكم؟
وما نقلتموه عن عبد القادر عودة ـ وهو رجل فقه وقانون متأخر رحمه الله أعدمه جمال عبد الناصر ـ  فهو خارج عن مسألتنا أصلا، والأساس أن تستشهدوا بما قاله في كتاب البغي من كتابه "التشريع الجنائي" كما أن القراءة الواقعية تقول بأن المعارضة في البحرين لا يمكنهم تغيير أحكام الشريعة، ذلك أن أحكام الشريعة غير معمول بها تماما باعتراف المجتمع الذي ينادي بتطبيقها ليل نهار، فالقوانين التي لدينا هي قوانين وضعية في الأغلب، ومخالفة لكثير من أحكام الشريعة الإسلامية، فما ذكره عبد القادر غير متصور هنا، كما أن الدولة الأجنبية في عرف الفقهاء مصطلح لا وجود له وإنما يعبرون بأهل الحرب، وهي بلاد الكفار، فإذا رجعت إلى عبد القادر عودة فستراه أفرد فصلا في استعانة البغاة بأهل الحرب، وأحكام ذلك فانقل من هناك إن شئت ما يعكر على ما ذكرناه إن وجدته.

"أنك لم تحدد ان تلك الجرائم من القتل والجراح والاتلاف هل حصل في ساحة القتال أم خارجه، وهل هناك ساحة قتال اصلا" إلخ ما ذكره من الحوادث المعينة.

لم أتحدث عن قتيل أو جريح أو إتلاف بعينه، وإنما تحدثت عن المواجهات التي جرت أثناء الأحداث على العموم، وأما التحقيق في كل واقعة وحادثة لنتبين علاقتها بالأحداث من عدمها ودوافعها فهذا ليس من شأني لأني لست قاضيا، ولو كنت قاضيا فلا بد أن أبحث عن هذه التفاصيل، لأفرز ما كان منها متعلقا بالأحداث مما لا علاقة له بها. فهذه المسائل المعينة ليست من اختصاص البحث.

"ياشيخ انت تنفي عنهم سرقة الاموال وقد أرادوا سرقة البلاد باكمله"

هذا كلام خطابي عاطفي جدا، خال من اصطلاح الفقهاء، ونحن إذا تحدثنا بعواطف وغيرة "سعد" خالفنا الشرع فالله ورسوله أغير منا جميعا، دعنا معا نقدم للناس بحثا علميا يستفيدون منه، فما هو المقصود بـ"سرقة البلاد" ؟؟ هل تعني الاستيلاء على الحكم؟ إذن فهي من مقاصد أهل البغي فلا جديد، أم تعني شيئا آخر ! فلا بد من بيانه ما هو.

"وقتل رجال الامن خيانة وخارج ساحة المواجهة ماهي عقوبتها"

لو أنك أعدت قراءة كلامي لوجدتني ذكرت قول الجمهور فيه:
(بشرط وقوع هذه الخسائر أثناء الاشتباكات، وأما قبلها أو بعدها فمضمونة)اهـ.
ومع هذا وبما أنك سألت فالصحيح عند الحنابلة أنه لا يلزم الضمان كما في الشرح الكبير قال:
((وهل يتحتم قتل الباغي إذا قتل أحدا من أهل العدل في غير المعركة؟ فيه وجهان [أحدهما] يتحتم لانه قتل بإشهار السلاح والسعي في الأرض بالفساد فأشبه قطاع الطريق [والثاني] لا يتحتم وهو الصحيح لقول علي رضي الله عنه إن شئت أعفو وإن شئت استقدت)) اهـ.
قاله رضي الله عنه في شأن قاتله عبد الرحمن بن ملجم، فقوله (إن شئت) دليل على أن القصاص ليس حتما، ويؤيده أن عليا لم يقتص من ابن جرموز قاتل الزبير رضي الله عنه خارج ساحة المعركة، فعلى هذا القول فالعبرة بأن تكون المواجهة متعلقة بالأحداث.

"هناك عدة تساؤلات لم تجب عليها وعدة مفاهيم لم تحددها ومعايير أطلقتها من القلة والكثرة وسفلة الناس ومحترميهم"

وهل أنا بصدد تأليف كتاب؟ إنما هو مقال لتوضيح بعض الأمور على سبيل الإجمال، وما ذكرناه كان كافيا لتفهيم الناس المتعصبين للقصاص أن أحكام الشريعة الإسلامية ليست على ما يشتهون ويرغبون،  ومن أراد الزيادة والاستفصال في شيء بعينه فليسأل نجبه، ثم ما قيمة السؤال عن القلة والكثرة هنا إذا كان البغاة قد بلغوا ألوفا؟ فإن القلة مثل العشرة عند الفقهاء لا حاجة إلى طرحها في بحثنا لأننا أمام ألوف من البغاة فاحتمال القلة المؤثر في الحكم غير مطروح بمرة فلا حاجة إلى الكلام على العدد أصلا، وكذلك لا حاجة إلى الكلام على الفروق الشكلية بين أهل الحرابة وأهل البغي فإنما ذكرناها استطرادا ولا أهمية لها في أصل المسألة.

"(والجريمة جريمة)"

إن أردت بهذه العبارة التسوية بين الجرائم في الأحكام الشرعية ـ لا الوضعية ـ فغير صحيح، فبعض الجرائم تختلف أحكامها عن بعض، فأنت تعلم تأثير البنوة والدين والحرية والعمدية وغيرها في تغيير الأحكام فكذلك البغي مؤثر وكذلك الردة..

"علماً بأن الحنفية يرون فيمن كانت له شوكة ومنعة من البغاة: وجوب محاربتهم وقتل أسيرهم وتذفيف جريحهم الي غير ذلك . ينظر فتح القدير ٦/٩٩"

هذا غلط على صاحب الفتح، لأنه كسائر الحنفية قيدوا ذلك بالمسلحين الذين ينوون الالتحاق بجيش مسلح في مكان آخر، وقد تعرضت لهذا في بحثي لو راجعته وبينت أنه مخصوص أولا بمن يحمل السلاح ويقاتل به، ومخصوص ثانيا بمن له طائفة مسلحة يأوي إليها ليعيد القتال، وهو في نهاية الأمر متروك لاجتهاد الحاكم يقدر الأمر لا بالتشهي وهوى النفس كما نصوا عليه، وهذا كله غير مطروح في واقعنا لأنها مواجهات غير مسلحة غالبا ولا هناك فئة مسلحة، فالواقع يقول ما قاله صاحب العناية شرح الهداية وغيره:
((وإذا بلغه أنهم يشترون السلاح ويتأهبون للقتال ينبغي أن يأخذهم ويحبسهم حتى يقلعوا عن ذلك ويحدثوا توبة دفعا للشر بقدر الإمكان )) اهـ.
ومثله ما قاله الزيلعي الحنفي ـ وقد سبق في البحث ـ قال:
((ولو أمكن دفع شرهم بالحبس بعد ما تأهبوا فعل ذلك، ولا نقاتلهم لأنه أمكن دفع شرهم بأهون منه))اهـ.

فإن كان كذلك واندفع شره بالحبس وكسر جماعته وتفرقهم فأي مصلحة في قتله؟؟

"وأخيراً قال ابن تيمية:ومن اعتقد من المنتسبين إلى العلم أو غيره أن قتال هؤلاء بمنزلة قتال البغاة الخارجين على الإمام بتأويل سائغ فهو غالط جاهل بحقيقة شريعة الإسلام " مجموع الفتاوى ج٢٨ /ص ٤٨٦"

كلام ابن تيمية في هذه الفتوى شديد جدا، فهو يتكلم على الرافضة ويقيسهم على الخوارج لاشتراكهم في تكفير الصحابة، ولعله كان متأثرا بأحد القولين في مذهب السادة الحنابلة، ولكنه ينفي تكفير الخوارج والرافضة في منهاج السنة بكل وضوح قائلا:

((والنبي صلى الله عليه و سلم لم يخرجهم من الإسلام بل جعلهم من أمته ولم يقل إنهم يخلدون في النار فهذا أصل عظيم ينبغي مراعاته فإن كثيرا من المنتسبين إلى السنة فيهم بدعة من جنس بدع الرافضة والخوارج، وأصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم على بن أبي طالب وغيره لم يكفروا الخوارج الذين قاتلوهم بل أول ما خرجوا عليه وتحيزوا بحروراء وخرجوا عن الطاعة والجماعة قال لهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن لكم علينا أن لا نمنعكم مساجدنا ولا حقكم من الفيء ثم أرسل إليهم ابن عباس فناظرهم فرجع نحو نصفهم ثم قاتل الباقي وغلبهم ومع هذا لم يسب لهم ذرية ولا غنم لهم مالا ولا سار فيهم سيرة الصحابة في المرتدين كمسيلمة الكذاب وأمثاله، تلك كانت سيرة علي والصحابة في الخوارج مخالفة لسيرة الصحابة في أهل الردة ولم ينكر أحد على علي ذلك فعلم اتفاق الصحابة على أنهم لم يكونوا مرتدين عن دين الإسلام)) اهـ.

وهذا القول منه موافق لمذهب الجمهور، قال ابن الهمام في شرح فتح القدير:

((وحكمهم عند جمهور الفقهاء وجمهور أهل الحديث حكم البغاة، وعند مالك يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا دفعا لفسادهم لا لكفرهم، وذهب بعض أهل الحديث إلى أنهم مرتدون لهم حكم المرتدين .. قال ابن المنذر ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على تكفيرهم. وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء، وذكر في المحيط أن بعض الفقهاء لا يكفر أحدا من أهل البدع وبعضهم يكفرون بعض أهل البدع وهو من خالف ببدعته دليلا قطعيا ونسبه إلى أكثر أهل السنة، والنقل الأول أثبت نعم يقع في كلام أهل المذاهب تكفير كثير ولكن ليس من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون بل من غيرهم، ولا عبرة بغير الفقهاء، والمنقول عن المجتهدين ما ذكرنا، وابن المنذر أعرف بنقل مذاهب المجتهدين)) اهـ.
ويقول ابن قيم المدرسة الجوزية:
((الفاسق باعتقاده إذا كان متحفظا في دينه فإن شهادته مقبولة، وإن حكمنا بفسقه كأهل البدع والأهواء الذين لا نكفرهم كالرافضة والخوارج والمعتزلة ونحوهم هذا منصوص الأئمة)) اهـ.
وإذا لم يكونوا كفارا فحكمهم في القتال حكم البغاة بلا شك.

لكن إذا سلمنا تنزلا أن هؤلاء الخوارج والرافضة مرتدون فليس حكمهم القصاص الذي يطالب به من يطالب الآن، بل حكمهم قبل القصاص الاستتابة، لا بد أن تطلب منهم التوبة، فإن تابوا فالشريعة الإسلامية تسقط عنهم الضمان أيضا، فيقال للواحد منهم: تب عن كذا وكذا ـ من موجبات الكفر ـ فإن تاب فلا ضمان عليه، وإليك قول ابن تيمية نفسه في هذا:

(( أما إذا كان المأمور المنهي مستحلا لأذى الآمر كالرافضي وغيره الذي يسب الصحابة ويكفرهم فإذا تاب من هذا الاعتقاد وصار يحبهم لم يبق لهم قبله حق، بل دخل حقهم في حق الله تعالى، ولهذا كان أصح قولي العلماء أن أهل البغي لا يضمنون ما أتلفوه على أهل العدل وكذلك المرتد )) من مختصر فتاواه.

فعلى هذا لا ضمان أيضا في حالة ما إذا قيل له تب من هذا فتاب.

لكن في هذه الحالة ما وجه تخصيص المسجونين والمطالبة بإعدامهم دون غيرهم مع أن هذا الحكم لا يختص بهم والمفروض أنهم كلهم في القضية سواء لاشتراكهم في عين المعتقد؟ وما وجه تخصيص هذا الوقت دون ما مضى من الأوقات؟ هذا كله على قول القائلين بالردة، وهذا كله على فرض أن جمهور المعارضة معتقدون لتلك العقائد الموجبة للتكفير أي عند القائلين بالتكفير.

فالخلاصة أن المعارضة إن كانوا مسلمين في نظركم ـ كما هو قول الجمهور ـ فقد عرفت حكم المسلمين إذا بغوا، وإن كانوا كفارا مرتدين ـ على قول بعض أهل الحديث وعلى فرض اعتقادهم للمكفرات ـ فالواجب المطالبة باستتابتهم أولا جميعا ـ لا بعضهم ـ فمن تاب فلا ضمان عليه أيضا.

هذا والله أعلم، وأشكر لكم اهتمامكم والتفاتكم إلى ما كتبه هذا الفقير إلى الله تعالى، والله الموفق للصواب.

هناك تعليقان (2):

  1. لا يوجد تعارض ابدا فيما فاله شيخ الإسلام. واما قياسه للرافضة على الخوارج فليس فيه دليل على انه قد كفر الرافضة كلهم بشكل عام فقاعدة أهل السنة في التكفير هي التفريق بين الكلام في الوصف المطلق وبين الكلام في المعين , فقد يكون القول كفرا ولا يلزم بالضرورة أن يكون القائل كافرا وهذه القاعدة مشهورة طبقها الأئمة ومنهم ابن تيميةرحمة الله.

    و قد قال رحمة الله (وأما تكفيرهم وتخليدهم ففيه أيضا للعلماء قولان مشهوران , وهما روايتان عن أحمد , والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية , والرافضة ونحوهم , والصحيح : أن هذه الأقوال التي يقولونها التي يعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفر , وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هي كفر أيضا , وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع , لكن تكفير الواحد المعين منهم , والحكم بتخليده في النار , موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه , فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والتكفير والتفسيق , ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذي لا معارض له ( فهذا نص من ابن تيمية على ما يعتقده هو في الرافضة , وأنه لا يكفرهم بمجرد كونهم رافضة , بل لا بد من توفر شروط وانتفاء موانع , ولهذا قرر هنا أن أقوالهم كفر , وأما أعيانهم فليسوا كفارا , فقد فرق بين أقوالهم وبين حكمهم في أنفسهم ولم يكن يصرح بكفر الرافضة بمجرد كونهم رافضة لذلك لا يوجد اي تعارض بين ما ذكرت من اقوال شيخ الاسلام رحمة الله .

    ردحذف
  2. ولعله كان يرى أحد القولين في مذهبه مذهب الحنابلة، فلا بأس ولا تثريب، ثم اجتهد فوافق الجمهور، على أنه لم يصرح في فتواه الأولى بكفرهم وردتهم ولكن أشار إلى ذلك في شأن الغلاة جدا منهم فقط.
    وكنت جوزت ـ ثم نسيت ـ أن نفيه للتساوي بين قتال البغاة وقتال الخوارج ليس راجعا إلى التكفير بل مرجعه إلى فروق أخرى كوجوب القتال ابتداء والتذفيف وقتل المدبر دون مسألة السبي والغنائم والضمان فهذه كمسألة البغاة سواء بسواء، والله أعلم.

    ردحذف