الجمعة، 5 أكتوبر 2012

تقريظ مفهوم البدعة وأثره في اضطراب الفتاوى المعاصرة

بسم الله الرحمن الرحيم

ألف الأخ في الله تعالى : الشيخ عبد الإله بن الحسين العرفج الشافعي الأحسائي كتابا في مفهوم البدعة وأثره في اضطراب الفتاوى المعاصرة، وقد قرظ جماعة من أهل العلم هذا الكتاب وأثنوا عليه، ولعله أخطر كتاب ألف في مسألة البدعة في هذا العصر، لا سيما وقد اشتمل على ثلة من أمثلة الاضطراب في الحكم بالبدعة عند المضيقين لمعناها، وقد بلغنا ـ والله أعلم ـ أن هذا الكتاب كان سببا في منع بعض المتنفذين لدروس الشيخ حفظه الله تعالى، ولكن الله عاكسهم ورزق الكتاب القبول، فانتشر أمره واشتهر أكثر من ذي قبل، وقد أحببنا أن ننوه به ونساهم في نشره وإن كنا قد نختار في مفهوم البدعة غير ما اختاره الشيخ، إلا أن هذا الاختلاف مما سبق بين أئمة الإسلام فلا حجر فيه ولا تضييق على أهل العلم بسببه، وهذا تقريظنا من [مجزوء الرجز] :

الشيخ عبد الإله بن الحسين العرفج

((إِنْ تُحْسَدْ فضيلةٌ تَجِي))

يقول راجي الفَرَجِ ** عبدُ الرَّؤُوفِ المُلْتَجِي
لله دَرُّهُ فَتىً ** عَبدِ الإلهِ العَرْفَجِ
حَرَّرَ في لُمْعَتِه ** مِنْ بَعْدِ طُولِ الأَبَجِ
في البدعةِ الشرعيةِ ** أصلَ الخلافِ المنهجي
فبان منهم مُوْسِعٌ ** ورافعٌ للحَرَجِ
وآخرون ضَيَّقوا ** لا مَطْمَعٌ في الفَرَجِ
وكلهم مجتهدٌ ** ورأيه كالأَرَجِ
فلم يَذُمَّ بعضُهم ** بَعْضاً كفعل الهَمَجَ
حتى أتى زمانُنا ** زمانُ أهلِ الهَرَجِ
فيه تمادت فِرقَةٌ ** صياحهم بالبَهْرَجِ
ذا بدعةٌ وبدعةٌ ** وأمرهم في ثَبَجِ
أخلاقهم محلوقةٌ ** حَلْقاً كما الخَبَرْبَجِ
واحدهم في العلم كالـ** أعرج والحَفَلَّجِ
فجاء هذا الماجدُ الـ ** أشَمُّ مثلَ الخَزْرَجِ
بلُمْعَةٍ غَصُّوا بها ** كالعظم أو كالحَبَجِ
إن العَيِيَّ خَائِبٌ ** في العِلْمِ مِثلَ المُلْفَجِ
لو أنصفوها لافتدوا ** حروفها بالمُهَجِ
فكم بها من حِكَمٍ **وكَمْ وَكَمْ من حُجَجِ
لما أرادوا كَسْرَها ** فازت بِحُسنِ الفَلَجِ
ألم يُقَلْ مِنْ قبلُ: "إِنْ ** تُحْسَدْ فضيلةٌ تَجِي"؟


شرح بعض المفردات:

العرفج : شجر سهلي، وبه يُسمى الرجل.
الأبج : الحر والعطش.
الأرج : توهج ريح الطيب.
الهمج : ذباب صغير.
الهرج : الفتنة.
البهرج : الباطل.
الثبج : اضطراب الكلام.
الخبربج : الناعم من الأجسام.
الحفلج : ذو مشية غير مستقيمة.
الخزرج : الأسد.
الحبج : الحنظل وهي ثمرة شديدة المرارة.
الملفج : المفلس.
المهج : دم القلب أو الروح.
الفلج : تباعد حسن في الأسنان.

صورة الكتاب





وهذه نسخة من الكتاب للتحميل

هناك تعليقان (2):

  1. ماشاء الله ما شاء الله زادكم الله علما وتقى

    ردحذف
  2. جزاكم الله خيرًأ وبارك في علومكم , لقد قام أحد الإخوة بنقد ما اعتمد عليه الدكتور العرفج من مُحدثات الصحابة التي أقرها لهم النبي -صلى الله عليه وسلّم- بما خلاصته :
    أولا: أن هذا كان في زمن التشريع، وقبل اكتمال الدين؛ فكان الصحابة يجتهد الواحد منهم؛ فإن أقرَّه النبي صلى الله عليه وسلم أصبح فعله بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم سنة مستحبة، وإن أنكر عليه أصبح فعله غير مشروع، حتى نزل قول الله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}. [المائدة : 3]، ولم يثبت أن أحدًا من الصحابة أحدث أمرًا من عند نفسه بعد نزول هذه الآية.
    ثانيا: أن الصحابة بشر قد يصيب الواحد منهم وقد يخطئ، وفعله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ليس بحجة حتى يقرَّه عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
    ثالثا: أنه على مذهب القائلين بحجية إقرار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في زمن النبوة، فلا إشكال ولا شبهة حينئذ.
    رابعا: أن فعل الصحابة في زمن النبوة كانوا يرجعون فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فما أقرَّه فعلوه، وما أنكره تركوه؛ فإلى من يرجع اليوم من أحدث في عبادة؟
    خامسا: أن الصحابة بلغوا منزلة من العلم والإيمان ومعرفة أحكام الشريعة والقدرة على الاجتهاد فيها لم يبلغها غيرهم، فكيف يسوي بينهم وبين غيرهم في ذلك؟

    * فنرجو تعليقكم على هذا مأجورين ...

    ردحذف